الشيخ المنتظري

595

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرجوع إِلى حكمه كغيره من الأحكام ، والعلم أقوى من البيّنة ، ولأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما يتحقّق به العدل ( العمل . ظ ) إِلى قوله فيكون مقبولا في جميع الموارد . ويحتمل العدم لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : " لا أجيز في رؤية الهلال إِلاّ شهادة رجلين عدلين . " ( 1 ) وظاهر كلامه المفروغية من الثبوت بحكمه المستند إلى شهادة العدلين . وفي كفاية السبزواري : " وفي قبول قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال وجهان : أحدهما نعم وهو خيرة الدروس وهو غير بعيد . " ( 2 ) وفي كشف الغطاء : " سادسها : حكم الفقيه المجتهد المأمون بالنسبة إِلى مقلّديه سواء حكم برؤية أو بيّنة أو غيرهما . " ( 3 ) وفي الجواهر : " كما أنّ الظاهر ثبوته بحكم الحاكم المستند إِلى علمه ، لإطلاق ما دلّ على نفوذه وأنّ الرادّ عليه كالرادّ عليهم ( عليهم السلام ) من غير فرق بين موضوعات المخاصمات وغيرها كالعدالة والفسق والاجتهاد والنسب ونحوها . " ( 4 ) وفي العروة الوثقى في بيان طرق ثبوت هلال رمضان وشوال قال : " السادس : حكم الحاكم الذي لم يعلم خطأه ولا خطأ مستنده . " ( 5 ) ولم يفرق بين كون مستند حكمه البيّنة أو الرؤية أو غيرهما . وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " لا يشترط في ثبوت الهلال ووجوب الصوم بمقتضاه على الناس حكم الحاكم ،

--> 1 - مدارك الأحكام / 370 . 2 - كفاية الأحكام / 52 . 3 - كشف الغطاء / 325 . 4 - جواهر الكلام 16 / 359 . 5 - العروة الوثقى ، كتاب الصوم ، فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال .